الكولبس الأبلق

كولبس أبلق
0 351

االكولبس الأبلق، أو الكولبس الشرقي الأبيض والأسود، هو نوع من أنواع قردة العالم القديم. تتوطن غالبيتها في غرب وسط وشرقي قارة أفريقيا، بما في ذلك الكاميرون وغينيا الاستوائية ونيجيريا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وتشاد. يتكون هذا النوع من عدة أنواع فرعية تختلف في المظهر.

مظهرها مميز في الغالب، وهو ما يشار إليه من خلال اسمها، ومنها ذات العباءة أو الرداء، والتي نجد لديها خطا أبيضا طويلا من الشعر يمتد على جانبي جذعها الأسود، ووجها مؤطرا بالشعر الأبيض، ولها خصلة ذيل بيضاء كبيرة.

كولبس أبلق شرقي مع صغيره
كولبس أبلق شرقي مع صغيره

الكولبس الأبلق حيوان نهاري وشجري، يتواجد في كل من الغابات النفضية والخضراء. وهي أنواع قابلة للتكيف يمكنها التعامل مع اضطراب الموائل (السكن) وتفضل الغابات الثانوية القريبة من الأنهار أو البحيرات. وعلى الرغم من المعتقد السائد عن كونها تقتات فقط على الأوراق، البذور والفواكه، والحشرات المفصلية، إلا أنها قادرة على هضم المواد النباتية، الغنية بالألياف نظرا لكون معدتها جاهزة لهذا الغرض، كما يمكن للكولبس الأبيض أن يأكل من بعض الأنواع النباتية فقط وذلك في وقت واحد.

تعتبر الطيور الجارحة وبعض الثدييات كالشمبانزي والفهود من أهم مفترساتها. يعيش الكولبس الأبيض في مجموعات تتكون من ثلاثة إلى خمسة عشر فردا. وتشمل هذه المجموعات عادة الذكور المهيمنة، وعدد من الإناث، ونسلهن.

يمكن للذكر البالغ التزاوج مع عدة إناث، والتواصل الصوتي هو الخطوة الأولى لها أثناء التزاوج. بعد فترة حمل تزيد قليلاً عن خمسة أشهر، تولد صغارها وتكون ذات جلد وردي يكسوه بعض الفراء الأبيض، والذي يتغير لونه خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر ليصبح كلون الأفراد البالغين.

تشتهر حيوانات الكولبس الأبيض بما يدعى جوقة الفجر، وللذكور منها هدير يستخدم كوسيلة للتواصل من مسافات طويلة وكذلك لتعزيز مناطق نفوذها وسيطرتها. كما أنها تصدر أصواتا أخرى وتوظف وضعيات البدن، والحركات، وتعابير الوجه أثناء التواصل.

أدرج الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) حيوان الكولبس الأبلق ضمن القائمة الأقل قلقا من التهديد، لأنه منتشر على نطاق واسع – على الرغم من أنه مهدد محليًا في بعض المناطق، إلا أن انخفاض أعدادها ليس كبيرًا بما يكفي لإدراجه في فئة أعلى من التهديد. ومع ذلك، أدرج أحد الأنواع الفرعية الموجودة في كينيا ضمن القائمة المهددة بالانقراض.

أصل التسمية

مقالات متعلقة

عصفور الملك الاستوائي

سلالة القطط راغدول

طائر الخداش المبذول

للكولبس الأبلق العديد من الأسماء الشائعة البديلة، بما في ذلك غوريزا “Guereza” وهو الاسم الأصلي الذي يطلق على القرود في إثيوبيا، الكولبس الشرقي الأبيض والأسود، الكولبس القاضي المُصالح وكذلك الكولبس الحبشي الأبيض والأسود. يشير الاسم مانتلد “mantled” إلى عباءته، والتي تشكلت من الشعر الابيض الحريري الطويل الذي يمتد على طول جسمها.

أما الاسم العلمي كولبس “Colobus” فهو مشتق من الكلمة اليونانية “kolobus” والتي تعني “المشوه” في إشارة إلى افتقارها إلى إصبع الإبهام.

الوصف الجسدي

لدى الكولبس الأبلق فرو مميز، يغلب عليه اللون الأسود، مع هوامش بيضاء طويلة من الشعر الحريري – وتعرف على أنها عباءة أو زخرفة – وتمتد على طول جانبي جسمه وذيله. تبدأ العُصابات التي يتكون منها الوشاح من الكتفين وتمتد على طول الظهر وصولا إلى الجزء السفلي من الجذع. ذيلها طويل في الغالب وينتهي بخصل شعر بيضاء تختلف في مقدار تغطية الذيل.

كولبس ابلق حبشي
كولبس ابلق حبشي

تولد صغار الكولبس ببشرة وردية وشعر أبيض. يتحول لون الشعر والبشرة إلى اللون الغامق كلما تقدمت في العمر، إلى أن يصبح لونها مشابها للون أفراد الكولبس البالغين وذلك في عمر ثلاثة إلى أربعة أشهر، وعادة ما يكتسب صغار الكولبس من الذكور لون الأفراد البالغين قبل الإناث. يبلغ وزن الذكر عادة ما بين 9.3 و 13.5 كيلوغراما، أما الأنثى فيبلغ وزنها ما بين 7.8 و 9.2 كيلوغراما. كما يبلغ متوسط طول الرأس والجسم 61.5 سم بالنسبة للذكور، و 57.6 سم للإناث.

التوزع و الموئل

تتوزع غالبية حيوانات الكولبس في غرب وسط وشرقي قارة أفريقيا، بما في ذلك الكاميرون وغينيا الاستوائية ونيجيريا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وتشاد. وتعيش في كل من الغابات النفضية والخضراء، و تسكن بشكل أساسي في غابات السافانا، كما يمكن العثور عليها في موائل الغابات الأخرى، الأولية والثانوية على حد سواء، مثل المناطق المشاطئة (بالقرب من المياه العذبة أو المالحة).

كولبس أبلق مع صغيره
كولبس أبلق مع صغيره

ومن الشائع تواجدها بصورة خاصة في الغابات القريبة من الأنهار والبحيرات وفي المرتفعات العالية، حيث يمكن العثور عليها في المرتفعات التي يصل ارتفاعها إلى 3300 متر. وإذا كان الخيار لها، فإن هذه المخلوقات تفضل الغابات الثانوية وتختارها على الغابات القديمة بسبب زيادة عدد الأشجار ذات المصادر الغذائية بالنسبة لها، ونظرا ضعف الدفاعات الكيميائية للأنواع الأخرى التي تعيش فيها. كما تتواجد أحيانا بالقرب من المستنقعات، أو الموائل التي أوجدها الإنسان مثل مزارع الأوكالبتوس ، والتي قد يتردد عليها القرد عندما يعاني من شح الموارد الغذائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.